عبد الملك الثعالبي النيسابوري

453

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( لعل غرامي به أن يقل * فقد برحت بي تلك الملح ) المتقارب قال نسجت على منوال جميل في قوله ( رمى الله في عيني بثينة بالقذى * وفي الغر نم أنيابها بالقوادح ) الطويل وما أحسنت بعض إحسان ابن المعتز في قوله ( يا رب إن لم يكن في وصله طمع * وليس لي فرج من طول هجرته ) ( فاشف السقام الذي في جفن مقلته * واستر ملاحة خديه بلحيته ) البسيط ثم أنشده قوله ( يستوجب العفو الفتى إذا اعترف * بما جناه وانتهى عما اقترف ) ( لقوله قل للذين كفروا * « إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف » ) الرجز فأمر أن يكتبا في سفينة الملح مع ما أنشده إياه ومن قوله في غلام مختط ( الآن أحسن مما كان بستانه * طابت فواكه فيه وريحانه ) ( فيه من الورد محمر جوانبه * ونرجس كحلت بالغنج أجفانه ) ( غطت عناقيد أصداغ مهدلة * تفاح حسن به قد زين بستانه ) ( خاف القطاف على بستان وجنته * فشكوت حذر السراق حيطانه ) البسيط وقوله ( حكت السماء ندى * يديك فلم أطق سعيا إليك ) ( وحكيتها يا سيدي * بالدمع من أسفي عليك ) مجزوء الكامل